أبناء التوحيد

أهلا بك بين أخوتك في دين التوحيد، يشرفنا انضمامك بيننا
أبناء التوحيد

متدى ديني خاص بأبناء دين التوحيد الدرزي

المواضيع الأخيرة

» ما بين هرمس وأفلطون عليهما السلام
الإثنين يونيو 25, 2012 12:18 pm من طرف نواف

» الحكمة القديمة
السبت يوليو 10, 2010 6:00 pm من طرف ثائر حديفة

» بين العقل والضد
السبت يوليو 10, 2010 5:48 pm من طرف ثائر حديفة

» العمامة المكولسه
الجمعة يوليو 09, 2010 7:07 pm من طرف ثائر حديفة

» نظرية المعرفة عند أفلاطون (هام جدا)
الجمعة يوليو 09, 2010 2:54 am من طرف wajdytay

» المقامات الروحية التوحيدية العالية
الثلاثاء يوليو 06, 2010 6:00 pm من طرف ثائر حديفة

» الحكيم أرسطو طاليس (عليه السلام)
الإثنين يوليو 05, 2010 4:21 am من طرف wajdytay

» بنات الدروز
السبت يونيو 26, 2010 9:13 pm من طرف ثائر حديفة

» معركة قيصما
السبت يونيو 26, 2010 9:03 pm من طرف ثائر حديفة

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    العلم الخامس

    شاطر
    avatar
    ثائر حديفة
    Admin

    عدد المساهمات : 37
    تاريخ التسجيل : 23/06/2010
    العمر : 53

    العلم الخامس

    مُساهمة من طرف ثائر حديفة في الأربعاء يونيو 23, 2010 1:51 pm

    "كل وجود شيء وكل شيء وجود..." (العلم الخامس الخاص)

    لم يسبق أن كان وجود لحقيقة من غير وجود لصورة تجسّد معناها... وحقيقة الأنفس هي جزء من هذه الحقيقة فتتقمّص النفوس السرمدية في قوالب الصور المرئية أزلياً لتجسيد حقيقتها...

    أبناء الروح: ظهروا بالصور الإنسانية منذ بدء التكوين لتجسيد "النظرة الموحّدة" لعين الوجود "العقل الكلّي".

    أبناء الجسد: ظهروا بالصور الإنسانية منذ بدء التكوين لتجسيد "النظرة المعاكسة" لعين العدم "الضد الروحاني".

    ومنذ ملايين السنين انطلقت تلك النفوس لتروي قصة مؤانسة الروح للجسد من أجل ولادة التجربة الآدمية التي عبرها تتم المعرفة الإلهية: ثمرة "كنت كنزاً مخفياً، لا أعرف، فأردتُ أن أُعرَف، فخلقت الخلق وبي عرفوني.." .

    فتجسّدت القصة بهبوط أبناء الروح هبوط معنوي من عالم النور الكلّي الذي لا تغيب فيه الشمس إلى عالم أبناء الجسد - عالم الخيالات الذي تحكمه نسبية الرؤية تحت ضوء القمر...

    أبناء الروح: عُرفوا في الأدوار الساحقة القِدَم (منذ دور "العلي" أو تجربة الطفولة من عمر الإنسانية) بأبناء الواحد نسبة لحقيقة الله الأحدية التي شهدوها، وعُرفوا لاحقاً في تجربة الصبا من عمر الإنسانية بأبناء النور نسبة لعين شهود تلك الحقيقة (شمس الواحد وعين الحقيقة الأحدية، أي العقل).

    وتسمّوا في دور "البار" أو في زمن تجربة (لاموريا) "صدوم وعمورة" التي سبقت دور آدم الأخير بقوم البن لأنهم بانوا عن المشركين بحقيقة الواحد.

    أبناء الجسد: عرفوا في الأدوار الساحقة القِدَم في اتلانتس بأبناء الفوضى أو التعدّدية نسبة لعمى رؤيتهم عن الوحدة التي تكمن وراء الكثرة، ومن ثمّ عُرفوا في تجربة الصبا من عمر الإنسانية بأبناء الليل أو أبناء الظلمة، ومن ثمّ تسمّوا في ما قبل الدور الآدمي الأخير بـ"قوم الجن" لأنهم جنّوا عن تعاليم العقل فأشركوا بحقيقة الواحد، ونتج عن إشراكهم اللاحق هذا أحداث كانقلاب عمورة كما نتج سابقاً عنه غرق أتلانتس .

    أما في الدور الأخير هذا فقد جنّ بلاط بقيّة عُصاة الأمم الذين أقبلوا على التوحيد كذباً ونفاقاً وطاشت عقولهم لدى ظهور حقيقة الروح في الجسد، فهم مَن أضرموا نار الفتنة على أبناء الروح في قديم القِدَم في دور حارت ليمثّلوا أقبح معاني السجن الأليم للروح في الجسد. وعادوا في النهاية كما كانوا في البداية ليجسّدوا في تقمّصهم الأخير بين أبناء النور أقصى معاني الشك والشرك والارتداد. ولم يدركوا أنهم كانوا في كل تلك الأزمان آية للعذاب يهتدي بها العارف، إذ أن قدر الجسد أن يكون أبداً تحت سلطة الروح، فأي معنى لجسد متمرّد على قدره سوى العدم.

    قد اقتضت "تجربة المعرفة" (تجربة اتّحاد الروح بالجسد تحقّق المعقولات في المحسوسات ووجود أبناء الروح بين ابناء الجسد. ومن دون ائتلاف الروح مع الجسد لا وجود لتجربة على الأرض، وعندما تحل الروح في الجسد تبعث فيه الحياة ولكنه بالمقابل يقيّدها بحبال النسيان رغماً عن طبيعتها، فتصوّر كيف تمثّل هذا المعنى على الأرض وكيف تلقّى ابناء الجسد أبناء الروح، وتذكّر أولئك السابقون السابقون والمعاناة التي خاضوها مع أبناء الجسد وهم في أوج صباهم وقوّتهم التي باتت هزيلة اليوم في الشيخوخة من عمر الزمن: تصوّر تجربة أنبياء الأدوار السابقة والقدّيسين مع مَن وصفهم العهد القديم بالصدوقيين والفرّيسيين...

    كروح تمازجت مع الجسد، افترق أبناء الروح عن بعضهم البعض في الليلة الظلماء ولكن بقيت تعقلهم خيوط رفيعة من النور متّصلة بالشمس التي احتجبت تاركة المسرح للقمر إلى حين اتّحاد البصائر بالأنوار مجدّداً واتّصال الكاف بالنون لتُكشَف الحقائق العقلية للأعين الشحمية وما يُسَمّى بعجائب البدء وغرائب الهيولى أي "قوّة الروح في المادة"

    قلة كانوا أبناء الروح بالنسبة لكثرة أبناء الجسد، وأعطيوا ابناء الجسد قوة الظاهر التي طلبوها وحُجبت عنهم أسرار الروح فكانت الدنيا لهم لكي لا يتمسكوا بالعدم فهمهم طبيعة النتيجة التي أحدثوها بحق أنفسهم والإرادة التي تخلّوا عنها يوم قبلوا بحكم الآخرة عليهم، فعاشوا في الدنيا وهم أشتات، وتقلّبوا في حيواتهم وهم أموات... ولم يدركوا سر الولادة (سر اتّصال الروح بالجسد)، ولم يحسبوا حساباً للحظة الموت (سر انفصال الروح عن الجسد) وأيهما بحاجة للآخر في المعادلة النهائية، ونسوا تجربة الطفولة من عمر الإنسانية "تجربة دور العلي"، بل انتقموا من براءة تلك الطفولة لاحقاً في المرحلة المتقدّمة من تجربة اتلانتس حيث طوّروا ألعاب الصبا أي ما يُعرَف اليوم بـ"تكنولوجيا السحر والخيال العلمي" لقهر أبناء النور وهو ما انحدر أخيراً في الدور الآدمي إلى الألعاب القبيحة كـ "تكنولوجيا العنف وسلاح الدمار الشامل التي أنتجته حضارة الانتحار الذاتي التي يعيشها عالم اليوم"...

    ولذا فإنهم ما لحقوا أن دخلوا في الدور الآدمي الأخير إلى أن جمحت بهم عادات الصبا وراء رغباتهم القديمة إلا أنهم يسعون هذه المرّة نحو قدرهم النهائي، لأن هذا الدور لا يُقاس بما تقدّم من أدوار إذ أن في هذا الدور يوضح لكل نفس "بأي ذنب قُتِلَت" ليكون الثواب والعقاب بالمعارف الذاتية لإنسان هذا العصر وبفائض العدل أمام الأعين الشحمية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 1:58 am