أبناء التوحيد

أهلا بك بين أخوتك في دين التوحيد، يشرفنا انضمامك بيننا
أبناء التوحيد

متدى ديني خاص بأبناء دين التوحيد الدرزي

المواضيع الأخيرة

» ما بين هرمس وأفلطون عليهما السلام
الإثنين يونيو 25, 2012 12:18 pm من طرف نواف

» الحكمة القديمة
السبت يوليو 10, 2010 6:00 pm من طرف ثائر حديفة

» بين العقل والضد
السبت يوليو 10, 2010 5:48 pm من طرف ثائر حديفة

» العمامة المكولسه
الجمعة يوليو 09, 2010 7:07 pm من طرف ثائر حديفة

» نظرية المعرفة عند أفلاطون (هام جدا)
الجمعة يوليو 09, 2010 2:54 am من طرف wajdytay

» المقامات الروحية التوحيدية العالية
الثلاثاء يوليو 06, 2010 6:00 pm من طرف ثائر حديفة

» الحكيم أرسطو طاليس (عليه السلام)
الإثنين يوليو 05, 2010 4:21 am من طرف wajdytay

» بنات الدروز
السبت يونيو 26, 2010 9:13 pm من طرف ثائر حديفة

» معركة قيصما
السبت يونيو 26, 2010 9:03 pm من طرف ثائر حديفة

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    شربنا على ذكرِ الحبيبِ مدامة

    شاطر
    avatar
    ثائر حديفة
    Admin

    عدد المساهمات : 37
    تاريخ التسجيل : 23/06/2010
    العمر : 53

    شربنا على ذكرِ الحبيبِ مدامة

    مُساهمة من طرف ثائر حديفة في السبت يونيو 26, 2010 6:55 pm

    عمر ابن الفارض

    |ابن الفارض هو عمر بن علي بن مرشد الحموي، من حماة في سوريا أبو حفص شرف الدين ابن الفارض. يعرف بسلطان العاشقين وهو من أشعر المتصوفين.
    قدم والده من حماة وولد بمصر سنة 576 هـ الموافق لـ 1181م. ولما شب اشتغل بفقه الشافعية، وأخذ الحديث عن ابن عساكر. ثم سلك طريق الصوفية ومال إلى الزهد. رحل إلى مكة في غير أشهر الحج، واعتزل في واد بعيد عنها. وفي عزلته تلك نظم معظم أشعاره في الحب الإلهي وفي شعره فلسفة تسمى وحدة الوجود وقد نشأ ابن الفارض نشأة دينية وربي تربية صوفية وقد كان أكثر الشعراء تعملا للكلام وتكلفا للبديع وولوعا بالجناس والطباق وإشتمل شعره على ما يرضي المتصوف الزاهد والعاشق الماجن فقد كان المتصوفون ينشدونه في مجالس الذكر وقد شرح ديوانه جماعة من العلماء جماعة من أو اختلفوا في أغراضه فمنهم من شرحه على ظاهر اللفظ ويتأول شيئا كالبوريني ومنهم من شرحه وأوله على طريقة الصوفية كالنابلسي، عاد إلى مصر بعد خمسة عشر عامًا. توفي سنة 632 هـ الموافق لـ1235م.
    شربنا على ذكرِ الحبيبِ مدامة
    سَكِرْنا بها، من قبلِ أن يُخلق الكَرمُ
    لها البدرُ كأسٌ وهيَ شمسٌ يديرها
    هِلالٌ، وكم يبدو إذا مُزِجَتْ نَجمُ
    ولولا شذاها ما اهتديتُ لحانها
    ولو لا سناها ما تصوَّرها الوهمُ
    ولم يُبْقِ مِنها الدَّهْرُ غيرَ حُشاشَة ٍ
    كأنَّ خَفاها، في صُدورِ النُّهى كَتْمُ
    فإنْ ذكرتْ في الحيِّ أصبحَ أهلهُ
    نشاوى ولا عارٌ عليهمْ ولا إثمُ
    ومنْ بينِ أحشاءِ الدِّنانِ تصاعدتْ
    ولم يَبْقَ مِنْها، في الحَقيقَة ِ، إلاّ اسمُ
    وإنْ خَطَرَتْ يَوماً على خاطِرِ امرِىء ٍ
    أقامَتْ بهِ الأفْراحُ، وارتحلَ الهَمُ
    ولو نَظَرَ النُّدمانُ ختْمَ إنائِها،
    لأسكرهمْ منْ دونها ذلكَ الختمُ
    ولو نَضَحوا مِنها ثَرى قَبْرِ مَيتٍ،
    لعادَتْ إليهِ الرُّوحُ، وانْتَعَشَ الجسْمُر
    ولو طرحوا في فئِ حائطِ كرمها
    عليلاً وقدْ أشفى لفارقهُ السُّقمُ
    ولوْ قرَّبوا منْ حلها مقعداً مشى
    وتنطقُ منْ ذكري مذاقتها البكمُ
    ولوْ عبقتْ في الشَّرقِ أنفاسُ طيبها
    وفي الغربِ مزكومٌ لعادَ لهُ الشَّمُّ
    ولوْ خضبتْ منْ كأسها كفُّ لامسٍ
    لما ضلَّ في ليلٍ وفي يدهِ النَّجمُ
    ولوْ جليتْ سرَّاً على أكمهٍ غداً
    بصيراً ومنْ راو وقها تسمعُ الصُّمُّ
    ولو أنّ ركْباً يَمّمَوا تُرْبَ أرْضِها،
    وفي الرَّكبِ ملسوعٌ لماضرَّهُ السمُّ
    ولوْ رسمَ الرَّقي حروفَ اسمها على
    جبينِ مصابٍ جنَّ أبرأهُ الرَّسمُ
    وفوقَ لِواء الجيشِ لو رُقِمَ اسمُها،
    لأسكرَ منْ تحتَ الِّلوا ذلكَ الرَّقمُ
    تُهَذّبُ أخلاقَ النّدامى ، فيَهْتَدي،
    بها لطريقِ العزمِ منْ لالهُ عزمُ
    ويَكْرُمُ مَنْ لم يَعرِفِ الجودَ كَفُّهُ،
    ويَحلُمُ، عِندَ الغيظِ، مَن لا لَهُ حِلْمُ
    ولو نالَ فَدْمُ القَوْمِ لَثْمَ فِدامِها،
    لَأكسَبَهُ مَعنى شَمائِلِها اللّثْمُ
    يقولونَ لي صفها فأنتَ بوصفها
    خَبيرٌ، أجَلْ! عِندي بأوصافِها عِلْمُ
    صفاءٌ، ولا ماءٌ، ولُطْفٌ، ولاهَواً،
    ونورٌ ولا نارٌ وروحٌ ولا جسمُ
    تقدَّمَ كلَّ الكائناتِ حديثها
    قديماً، ولا شَكلٌ هناكَ، ولا رَسْمُ
    وقامَتْ بِها الأشْياءُ، ثَمّ، لحِكْمَة ٍ،
    بها احتجبتْ عنْ كلِّ منْ لالهُ فهمُ
    وهامتْ بها روحي بحيث تمازجا اتّـ
    حاداً ولا جرمٌ تخلَّلهُ جرمُ
    وكَرْمٌ ولا خَمْرٌ، ولي أُمُّها أُمُّ
    وكرمٌ ولا خمرٌ وفي أم‍ِّها أمُّ
    ولُطْفُ الأواني، في الحَقيقَة ِ، تابِعٌ
    للطفِ المعاني والمعاني بها تنمو
    وقدْ وقَعَ التَّفريقُ، والكُلُّ واحِدٌ،
    فأرواحنا خمرٌ وأشباحنا كرمُ
    ولا قبلها قبلٌ ولا بعدَ بعدها
    وقبليَّة ُ الأبعادِ فهيَ لها حتمُ
    وعَصْرُ المَدى منْ قَبْلِهِ كان عصْرها،
    وعهدُ أبينا بعدها ولها اليتمُ
    محاسِنُ، تَهْدي المادِحينِ لِوَصْفِها،
    فَيَحسُنُ فيها مِنهمُ النَّثرُ والنّظمُ
    ويَطرَبُ مَن لم يَدرِها، عندَ ذِكرِها،
    كمُشْتاقِ نُعْمٍ، كلّما ذُكِرَتْ نُعْمُ
    وقالوا شربتَ الإثمَ كلاَّ وإنَّما
    شَرِبتُ التي، في تَرْكِها، عندي الإثمُ
    هنيئاً لأهلِ الديرِ كمْ سكروا بها
    وما شربوا منها ولكنَّهمْ همُّوا
    وعنديَ منها نشوة ٌ قبلَ نشأتي
    معي أبداً تبقي وإنْ بلى َ العظمُ
    عليكَ بها صرفاً وإنْ شئتَ مزجها
    فعدلكَ عنْ ظلمِ الحبيبِ هوَ الظُّلمُ
    فدونَكَها في الحانِ، واسْتَجلِها بهِ،
    على نغمِ الألحانِ فهيَ بها غنمُ
    فما سَكَنَتْ والهَمّ، يوماً، بِمَوضِعٍ،
    كذلِكَ لم يَسكُنْ، معَ النّغْمِ، الغَمُّ
    وفي سكرة ٍ منها ولو عمرَ ساعة ٍ
    تَرى الدَّهْرَ عَبداً طائِعاً، ولَكَ الحُكْمُ
    فلا عيشَ في الدُّنيا لمنْ عاشَ صاحياً
    ومنْ لمْ يمتْ سكراً بها فاتهُ الحزمُ
    على نفسهِ فليبكِ منْ ضاعَ عمرهُ
    وليسَ لهُ فيها نصيبٌ ولا سهمُ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 1:57 am