أبناء التوحيد

أهلا بك بين أخوتك في دين التوحيد، يشرفنا انضمامك بيننا
أبناء التوحيد

متدى ديني خاص بأبناء دين التوحيد الدرزي

المواضيع الأخيرة

» ما بين هرمس وأفلطون عليهما السلام
الإثنين يونيو 25, 2012 12:18 pm من طرف نواف

» الحكمة القديمة
السبت يوليو 10, 2010 6:00 pm من طرف ثائر حديفة

» بين العقل والضد
السبت يوليو 10, 2010 5:48 pm من طرف ثائر حديفة

» العمامة المكولسه
الجمعة يوليو 09, 2010 7:07 pm من طرف ثائر حديفة

» نظرية المعرفة عند أفلاطون (هام جدا)
الجمعة يوليو 09, 2010 2:54 am من طرف wajdytay

» المقامات الروحية التوحيدية العالية
الثلاثاء يوليو 06, 2010 6:00 pm من طرف ثائر حديفة

» الحكيم أرسطو طاليس (عليه السلام)
الإثنين يوليو 05, 2010 4:21 am من طرف wajdytay

» بنات الدروز
السبت يونيو 26, 2010 9:13 pm من طرف ثائر حديفة

» معركة قيصما
السبت يونيو 26, 2010 9:03 pm من طرف ثائر حديفة

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    من كتاب الفتوحات المكية لأبن عربي

    شاطر
    avatar
    ثائر حديفة
    Admin

    عدد المساهمات : 37
    تاريخ التسجيل : 23/06/2010
    العمر : 53

    من كتاب الفتوحات المكية لأبن عربي

    مُساهمة من طرف ثائر حديفة في الجمعة يونيو 25, 2010 10:40 am

    المؤلف العلامة:محي الدين بن عربي


    - سر الألوهية:

    اعلم أنه ليس في الوجود شيء من جماد و غيره إلا عارفاً بوحدانية خالصة له تعالى و لولا سر الألوهية الذي تخيله المشرك في معبوده ما عبده أصلاً فقال له سر الألوهية مقام الأمر لنا . غير أن الحق تعالى قرن السعادة بأمر المشيئة و قرن الشقاوة بإرادة المشيئة . فما ثم مشرع غير الله تعالى . فإذا المعبود بكل لسان في كل حال و زمان . إنما هو الله الواحد و العابد من كل عابد إنما هو الله الواحد فما ثم إلا الواحد و الاثنان إنما هما واحد . كذلك الثلاثة و الأربعة و العشرة و المئة و الألف إلى ما لا يتناهى . ما تجد إلا الواحد . ليس أمراً زائداً فإن الواحد ظهر في مرتبتين معقولتين فسمى اثنين و هكذا سائر الأعداد .
    فكما أنه أنشأ العدد فكذلك يفنيه بزواله . فتكون الخمسة مثلاً موجودة . فإذا عدم الواحد منها عدمت , و إذا ظهر الواحد ظهرت و هكذا في كل شيء . فهكذا وحدانية الحق تعالى فبوجوده ظهرنا فلو لم يكن لما ظهرنا . و لا يلزم من عدم كوننا أنه لم يكن كما لا يلزم من عدم الخمسة عدم الواحد . فإن الأعداد تكون عن الواحد و لا يكون الواحد عنها . فلهذا تظهر به و لا يعدم بعدمها . و هكذا فيما تناله من المراتب إن لم يكن هو في المرتبة المعقولة لم تكن فتفطن لهذا الواحد و التوحيد و احذر من الاتحاد في هذا الموضوع.
    فإن الاتحاد لا يصح فإن الذاتين لا تكون واحدة و إنما هما واحدان فهو الواحد في مرتبتين و لهذا إذا ضربت الواحد في الواحد لا يتضعف و لم يتولد منها كثرة . فالوحدانية سارية فما ثم غيرها فالتثنية مثل الحال لا موجودة فإن الحقيقة تنفيها أو تأباها و لا معدومة فإن الحق تعالى يثبتها و ملخص ذلك أنك إذا قلت عشرة فكأنك قلت أن الواحد قد مشى عشرة منازل و قس على هذا النمط فاعرف الواحد.

    - أعلم أن كلمة الحضرة الإلهية هي الكلمة الفهوانية ( خطاب الحق بطريق المكافحة في عالم المثال ) و هي كلمة كن و هي صورة الإرادة و هي أحدية واحدية التعلق , و هي منسحبة على كل مكون و ليس لها معنى الإيجاد .

    -اعلم أن القلم و اللوح أول عالم التدوين و التسطير و حقيقتهما سارية في جميع الموجودات علواً و سفلاً معنى و حساً . و بهما حفظ الله تعالى العلم على العالم.

    - اعلم أن كل شيء فيه كل شيء و إن لم تعرفه فإن التوحيد لم تعرفه لولا ما في الواحد عين الاثنين و الثلاثة و الأربعة إلى ما لا يتناهى ما صح أن يوجد به أو يكون عينها و هذا مثال على التقريب فافهمه .
    -إذا تفرغت لأمر بالكلية فإنك تقف معه . و ذلك الوقوف هو حجابك فتخيل أن الموقوف معه حجبك . و ليس الأمر كذلك . فالوقوف مع الحق تعالى حجابك عن الخلق . و الوقوف مع الخلق حجابك عن الحق تعالى . و هذا من باب التوسع و الإيناس بما ورد في الكتاب و السنة من ذكر الحجب النورانية و الظلمانية على هذا بنيت الحجب .

    - اعلم أنه لا بد من رجوعك إلى الله تعالى كارهاً كنت أو مختاراً فارجع إليه مختاراً فإنه إنما يلقاك بصفتك لا يزيدك عليها فانظر نفسك .

    - إن العالم عند الله تعالى من علم الظاهر و الباطن و من لم يجمع بينهما فليس بعالم خصوصي و لا مصطفى . و سبب ذلك أن حقيقة العلم تمنع صاحبها أن يقوم في أحواله بما يخالف علمه فكل من ادعى العلم و عمل بخلافه في الحال الذي يجب عليه عقلاً و شرعاً العمل به فليس بعالم و لا ظاهر بصورة عالم فلا تغالط نفسك فإن وبال ذلك لا يعود إلا عليك .

    - اعلم أنه لما كان الله تعالى كل يوم هو في شان فلذلك لا يثبت العالم قط على حالة نفساً فرداً لأنه لو ثبت على حالة واحدة نفسية لا تصف بالغنى عن الله و ذلك محال .
    -اعلم أن التألم و التلذذ من صفات الكون فاستنادهما إليه إنما هو باعتبارين : أحدهما اتصافه بصفات الكون في مقام التنزل و ثانيهما : رجوع الكون و صفاته إليه . و أما باعتبار الأحدية فالكل مستهلك فيها فلا التذاذ و لا تألم فهذ السر فوق سر القدر لأنه سر الأحدية المستعلية عن الكثرة .

    - اعلم أن المراتب ست و المجالي خمسة و العروش خمسة .
    أما المراتب : فالأول مرتبة حضرة الأحدية ثم مرتبة حضرة الواحدية ثم مرتبة عالم الأرواح المجردة ثم مرتبة عالم النفوس و هو عالم المثال ثم مرتبة عالم الأجسام وهو عالم الفلك ثم مرتبة الإنسان الكامل .
    و أما المجالي : فالأول مجلى الحضرة الواحدية ثم مجلى عالم الأرواح ثم مجلى عالم النفوس , ثم مجلى عالم الأجسام , ثم مجلى عالم الإنسان الكامل . الذي هو مجلى المجالي .
    و أما العروش : فالأول عرش الحياة و هو عرش الهوية ثم عرش الرحمانية ثم العرش الكريم ثم العرش العظيم ثم العرش المجيد .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 2:02 am