أبناء التوحيد

أهلا بك بين أخوتك في دين التوحيد، يشرفنا انضمامك بيننا
أبناء التوحيد

متدى ديني خاص بأبناء دين التوحيد الدرزي

المواضيع الأخيرة

» ما بين هرمس وأفلطون عليهما السلام
الإثنين يونيو 25, 2012 12:18 pm من طرف نواف

» الحكمة القديمة
السبت يوليو 10, 2010 6:00 pm من طرف ثائر حديفة

» بين العقل والضد
السبت يوليو 10, 2010 5:48 pm من طرف ثائر حديفة

» العمامة المكولسه
الجمعة يوليو 09, 2010 7:07 pm من طرف ثائر حديفة

» نظرية المعرفة عند أفلاطون (هام جدا)
الجمعة يوليو 09, 2010 2:54 am من طرف wajdytay

» المقامات الروحية التوحيدية العالية
الثلاثاء يوليو 06, 2010 6:00 pm من طرف ثائر حديفة

» الحكيم أرسطو طاليس (عليه السلام)
الإثنين يوليو 05, 2010 4:21 am من طرف wajdytay

» بنات الدروز
السبت يونيو 26, 2010 9:13 pm من طرف ثائر حديفة

» معركة قيصما
السبت يونيو 26, 2010 9:03 pm من طرف ثائر حديفة

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يك شيئا مذكورا"

    شاطر
    avatar
    ثائر حديفة
    Admin

    عدد المساهمات : 37
    تاريخ التسجيل : 23/06/2010
    العمر : 53

    هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يك شيئا مذكورا"

    مُساهمة من طرف ثائر حديفة في الأربعاء يونيو 23, 2010 1:58 pm

    نعم لقد كان ذلك عندما توحد الإنسان مع نفسه بالثالوث المقدس حيث:
    - نشيد الآتمان ثلاثا - و الذي به يصبح وعي الفرد واحدا مع الأم الإلهية المقدسة و بالتالي لا يوجد أنا و لا أنت و لا يوجد ملاك أو شيطان، بل يوجد نحن جميعا بالله و من الله و إلى الله، و لكنها لعبة الحياة أو مشيئة القدر أن نظهر بتعددية الصور، و نفقد بريق الأحدية الخاص، فنركض خلف الظلال و نتهم الظلال بأنها سبب التعاسة و الشقاء، متناسين أننا الذين صنعنا واقعا ظلاليا ظلاميا بتركنا لحقيقة أحديتنا بالله و بتخلينا عن حقيقة أننا و الإله واحد، فنصبح في عالم أرضي حسي مادي، نتقاتل على حبات الشعير باسم الله الواحد، و ننسى حقيقة الله الواحد في الجميع،
    " فيا أيها الناس، ادخلو مدائن التوحيد كافة"
    فمدائن التوحيد هي حقيقة الجنة على الأرض و التي لن نراها إذا لم تكن بداخلنا مشعة أولا فتنعكس بعد زمان بواقعنا المحسوس " و نضرب للناس الأمثال لعلهم يتذكرون"
    أي تستمر لعبة المتناقضات حتى نعي أننا ما نرى بالآخرين و أن الواقع الذي نعيشه هو انعكاس عن حقيقة الوعي الداخلي، فمن الناس من يرى الأم الإلهية شخصية بشرية مادية محددة، و منهم من يراها صورة إلهية ناسوتية تؤنس الناس بوجودها فيما بينهم، و الكل ينظر للحقائق المتجلية من خلال منظاره الخاص معتقدا بنفسه أنه من الخواص، غافلا عن حقيقة أن الخواص حقا هم من استطاعوا رؤية الإلهية خلف التعددية، و من استطاعوا رؤية النور خلف الظلام و من استطاعوا الإيمان بالله الواحد عندما يظهر بثالوث متعدد،
    "أوليس هذا الفلك الدوار، كإخوانه و أخدانه و ذويه دائب السعي، دائم الحركة، يوما من فوقنا و يوما تحتنا و يوما في الحضيض و يوما يسمو إلى أعلى عِليّين"
    و هكذا عندما نرى – مريم – فإنها تظهر - ابنة أمها - لتنجب مولودا فتصبح – أم أبيها – حيث نكون أمام ثالوث يبدأ من الجدة و هي أم مريم و التي قيل عنها " و ما كانت أمي بغيا" و هذه إشارة إلى أن القوة الإلهية أو القدرة و الأساس أو الأم الإلهية ظهرت بشكل الجدة، و أرادت إظهار نفسها للناس أكثر فكانت مريم و التي هي بمثابة الأنثى أو السالب و أرادت أن تظهر نفسها أكثر فكان المسيح بن مريم بمثابة الذكر الذي خرج من رحم الأرض، و الأرض هنا مريم، و المسيح ظهر ماديا من الأرض أي مريم، فأصبح هناك ثنائية تضلل الناس، و لذلك كثرت الاعتقادات على حسب زاوية النظر، بان المسيح مسيحين، أحدهما ضد الآخر، و هذه لعبة كونية غايتها إظهار الأحدية خلف الثنائية، فكانت الجدة هي سر الأسرار كون الضدين اجتمعا بها من قبل أن يظهرا للعالم المرئي، و الضدين هنا هما السالب و التي هي الأنثى مريم و الموجب و الذي هو الذكر المسيح، و من هذا الظهور الرمزي الثلاثي اختلفت المذاهب مع بعضها، فمنهم من أراد عبادة الله الواحد و اعتقد بنفسه أنه يعبده، و لكنه لم يكن كذلك، لأن عليه النجاح بامتحاناته الأرضية، و لذلك كانت أم مريم بمثابة الأم الإلهية و التي جسدت نفسها فيما يلي بظهور الثنائية، و كان على العقل البشري أن يعي بالوعي أن مريم و المسيح واحد بالله و هنا الله تقع رمزيا على أم مريم و لا يقصد تاليه أشخاص بل ربط منظومة بمنظومة أعم تصبح رباً للأدنى منها و هكذا يتطور الوعي حتى يصل لملامسة أعتاب اللاهوت العظيم ابتداء من رحلته مع نسب ظهور مختلفة عبر الزمان للناسوت الكريم، فتصبح أم مريم مثل نقطة النواس العلوية و الذي طرفيه مريم و المسيح.
    فمن استطاع أن يجمع السالب بالموجب وصل إلى الأحدية و نجح بالعبور إلى شريعة أخرى أو امتحان آخر، و من لم ينجح بقي يعبد فتات الأشخاص و الصور، ممنيا نفسه بعقائد الماضي غير مدرك بأن أمس مضى بما فيه و أن زماننا هذا هو الذي سنُسأل عنه بمواجهة مباشرة و ليس باعتقادات مركزها الماضي عاطفية عادة و غير متوازنة مع الواقع الموجود حاليا.
    و لذا فإن العارف و عملية المعرفة و غاية المعرفة تكون منفصلة عند طلاب الصفوف الأولى فيعبدون الله إما مجسدا موجودا فقط بالمادة أو منزها معدوما بالسماء، و عندما يتقدم الطلاب بالعلم و المعرفة في مدرسة الحياة فإنهم يصلون لوعي حقيقة أنهم هم نفس الله، و يصبح نظرهم إلى الأشياء " كالناظر إلى وجهه بالمرآة"
    أي أن الجميل بنفسه سيرى جمالا و إلهية و إرادة واحدة خلف تعددية الصور، و من هو قبيح مظلم بنفسه سيرى اختلافات و تفرقة بين الأشخاص و المذاهب و الأديان :
    " يا أيها الناس، ألم نرسل إليكم منذرين و مبشرين، كما أرسلنا إلى الأولين بالكلمات الغربية و الشرقية و الإشارات، ببيانات المظاهر الإلهية القدسية، و هدوكم صراط بحر أسمائنا و صفاتنا الأحدية حول محلِّ تجلي ذاتنا ببصائر ذواتنا. و اعلموا أن الذين آمنوا ووحدوا، و صدقوا ما عاهدونا عليه، فسنحيينهم حيوات طيبة، و حرمنا عليهم الموت إلا الموتة الأولى، و هم ضيف إيمانهم لدينا. و الذين جحدوا و ضلوا، فسنبتليهم بأزمان فيها الشدة و الضيق، و تزول من بينهم آثار شموسنا، و نمحق أثمار أشجار العلم و الحكمة، و نجعل أمرهم بينهم عمىً عليهم و شأنهم بأيدي جهلتهم، و نغلق عنهم أبواب التوحيد و المعرفة، و نستبدل لهم الظن بالعلم و الشقاوة بالهداية، و يعود زمام كل طائفة بيد جاهل، و نفرقهم شيعا، و نجعل أمرهم بينهم فُرُطاً و لم نبق بينهم لنا إلا الاسم. و هاجت بذلك فيهم رياح النفس و الهوى، و أُطفئت سُرُجُ العقول و الأفئدة في القلوب. "
    إننا ننسى قول الكتاب في " لا نفرق بين أحد من رسله" أي منهم أي من ذواتهم في الباطن و ننسى حقيقة - بالتوحيد تعرف الأشياء - و هنا يكمن الفرق بين الموحد الذي رأى الله خلف الجميع و بين غير الموحد الذي لا يرى إلا الجميع متعددين متضادين بعيدا عن الأحدية و عن الإرادة الإلهية التي تسري ببني البشر و تضلل على ساكني الحفر حقيقة العبرة من النظر حيث لا بد من رؤية الواحد في الجميع و رؤية الإرادة السامية متوحدة و إن تظهر متناقضة لمن هو بمستوى العالم المادي.
    و هنا السؤال الصعب؟
    هل وُجد المسيح ليصلبنا أم ليصلب نفسه؟
    إذا كان قد وُجد ليصلب نفسه و يعطي الدرس بحقيقة الخلاص من الشيطان الأكبر و هو المادة و الجهل بعالم الجسد و الصلصال فيقيم الصليب بإرادة مباشرة أو غير مباشرة رافعا شعاره فوق صليبه في " من أمات نفسه من أجلي فقد احياها" فإنه بذلك يقدم صورة رمزية لكيفية العمل من أجل الخلاص الأخير من أسر هذا العالم و الدرس دائما و أبدا بنفي الأنا و عدم تقديم الأذى- و هنا يكون المسيح مسيح حق يعطي العِبرة ليذكرنا بضرورة التسليم في أعظم امتحانات العالم الأرضي على الصليب فيصلي " لتكن مشيئتك"
    هذا من جهة،
    و بالجهة الأخرى، فإن المسيح إذا وُجد ليصلبنا و هذا ما يحدث باسم الدين و المذاهب و السياسة و التجارة، فإنه بذلك شيطان أراد سلبنا أكناه أنفسنا لكي تحب – من يموت – أي تتعلق بالأنا و المادة و الشهرة و الطين، و هنا نرى الشعوب تتقاتل كثيرا باسم المسيح و على المسيح، فكيف يكون الحق بجهات متضادة؟
    إذن المسيح مسيحين!!
    إما أن يكون مسيح حق فينفي الأنا و يقدم نفسه قربانا ليعطي المثال بضرورة الإتباع و ليس مجرد اعتقاد.
    أو يكون مسيخا شيطانا يريد من الناس أن تعبده شخصيا وتتقاتل فيما بينها على اسمه فيصلبهم جميعا على مذبح الجهل معيدا التاريخ في كل مرة سيرة - أبي جهل - فيكتوي البشر من يدي- أبي لهب - من سوء أعمالهم و ظنونهم - و ما الله بظلام للعبيد - و ما ظلمناهم و لكن كانوا لأنفسهم يظلمون- و إنما أعمالكم ترد إليكم - .
    فأيهم نحن كطوائف أو شعوب أو أمم؟
    هل مسيحنا المسيح الحق؟
    أم مسيحنا المسيخ الكذاب؟
    و هنا لن يكون الجواب إلا بقلب كل فرد، فهو أدرى بنفسه و بتصرفه و اعتقاده و نواياه.
    فإن كان الإنسان غيريا يريد الخير و السلام للجميع محبا متواضعا متسامحا فهو مع المسيح الحق الذي قال :
    " كونوا ربانيين "
    و " أحبوا بعضكم بعضا "
    و " أحبوا أعداءكم و باركوا لاعنيكم "
    أما إن كان أنانيا طماعا حاسدا حاقدا مغتصبا غضوبا معتقدا بنفسه فقط و مذهبه فقط و طائفته فقط فهو من فريق المسيخ الدجال و الذي لن يظهر بشخص واحد بل يظهر بملايين الأشخاص و الصور الذين يحبونه يسري بضديته في عروقهم و يحملون صفاته في نفوسهم وألسنتهم شتى و قلوبهم هواء.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 11:24 pm